السيد علي الطباطبائي
29
رياض المسائل
القارئ سعة هذه المدرسة وضخامتها في القرن الرابع وهو العصر الذي نتحدث عنه . قال : الباب السادس عشر في ذكر أسماء بعض علماء قم ، وشئ من تراجمهم ، وعدد الشيعة منهم 266 شخصا ( ممن يترجم هو دون الذين لا يترجمهم ) . وعدد العامة 14 شخصا مع ذكر مصنفات كل واحد منهم ومروياته وما يتعلق بذلك ( 1 ) . إذن كانت مدرسة قم في هذه الفترة من أوسع المدارس الشيعية في الفقه والحديث وأضخمها ، وكانت تضم مئات المدارس والمساجد والمكاتب ، وندوات البحث والمناقشة ، ومجالس الدرس والمذاكرة . دولة آل بويه : وقد يصح أن نقول إن من أسباب ازدهار هذه المدرسة الفقهية حكومة ( آل بويه ) في هذه المنطقة - منطقة قم وري - في هذه الفترة . فقد عرف آل بويه في التاريخ بنزعتهم الشيعية ، وولائهم لأهل البيت عليهم السلام ، مما بعث فقهاء الشيعة وعلماؤها أن يقصدوا هذه المنطقة ويجتمعوا فيها . ومهما يكن من أمر فقد حفلت قم وري في هذه الفترة - القرن الرابع الهجري - بشيوخ كبار في الفقه والحديث أمثال : الشيخ الكليني المتوفى سنة 329 ه ، وابن بابويه والد الصدوق المتوفى سنة 329 ه ، وابن قولويه أستاذ الشيخ المفيد المتوفى سنة 369 هجرية ، وابن الجنيد المتوفى سنة 381 هجرية بالري والشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 ه والمدفون بالري ، وغيرهم من كبار مشايخ الشيعة في الفقه والحديث .
--> ( 1 ) مقدمة السيد حسن الخرسان على من لا يحضره الفقيه : ص ( د ) .